2 Followers
25 Following
MSMO

MSMO

الفيل الأزرق

الفيل الأزرق - أحمد مراد لا أحبذ فكرة أن أكتب ريفيو عن كتاب أو رواية كتب له بالفعل العديد من النقد سواء مدحا كان أو ذما ، لكن عندي رغبة بالاستطراد في الحديث عن الرواية وظاهرة أحمد مراد كمثل ناجح تجاريا علي الأقل ممثلا عن الكتاب الجدد أو الأدب الذي أصبح يكتب حديثا مع تحفظي علي إطلاق كلمة أدب علي كم الكتب التي تنشر مؤخرا علي إنها أدب أو تمت لمدارس أدبية سوي أنها تمت لمدارس الربح والسبوبة والاسترازق والدعاية المبالغ فيها

نبدأ بالحديث عن الرواية ومن لم يقرأ الرواية يمكن أن يتجاوز للجزء الثاني من الريفيو لأن تعليقي قد يحمل تلميحا يحرق أحداث الرواية

قلت مسبقا بأن أسلوب أحمد مراد في الكتابة هو أسلوب سينمائي وصراحة أتمني أن أري اسمه علي أي أعمال سينمائية أو تلفزيونية ولا أري اسمه علي كتاب مجددا إلا إذا كان عن السينما أو التصوير !

أسلوب أحمد مراد السينمائي يدفع في ذهنك عدد لا بأس به من الأفلام تشعر بأن الرواية تركبية منهم بل هناك جمل خرجت من أفلام أو مسلسلات أجنبية مثل استخدامه احد الاقتباسات الشهيرة لدكتور هاوس والتي تعبر عن أن الحديث مع الله يعتبر صلاة لكن العكس يجعلك مريض نفسي ، كما أن بعض هذه الجمل قد يحمل وقع غير محبب في النفس لأسباب دينية

و مثلمادفعت فيرتيجو فيلم ضربة شمس في رأسي فإن الفيل الأزرق دفعت في عقلي أثناء قرائتها فيلم
Gothika
http://www.imdb.com/title/tt0348836/
وبمجرد قراءة ملخص الفيلم ستلمس مدي التشابه بين الفيلم و الرواية

بالنسبة لأسلوب السرد فإن الملل تسرب إلي كثيرا في الجزء الأول من الرواية لكن الأسلوب رائع جدا بالنسبة لأفلام الدرجة الثانية

بالنسبة للغة فمن العيب والحرام أن أطلق علي هذه لغة ، فلغة مجلات ميكي أفضل ، ولا أدري من يمتدح أو يشعر في جمال اللغة المكتوبة في الرواية هل قرأ كتب قبل روايات أحمد مراد أم لا ولا داعي لذكر استخدام اللغة الانجليزية
في المنتصف أو السمايل فيس المعتادة له ، وأتمني أن لا أجد أحد يحدثني عن الحداثة أو الواقعية وما إلي غير ذلك من هذا الهراء لدفاع عن لغة الكاتب فعلي سبيل المثل وليس الحصر ، الصداع فشخ رأسي نصفين ، ألم يسمع من قبل عن كلمة شج رأسي لكن من الواضح إن الكاتب يريد استخدام هذه اللغة وطريقة التعبير ربما لغرض في نفس يعقوب أو أن حصيلته اللغوية لا تكفي !

البعض يتحدث عن الجهد المبذول في الرواية وبلا بلا بلا ، نذكركم أن فيكتور هوجو قضي 14 سنة ليخرج تحفته الأدبية المتمثلة في البؤساء لذلك لن أعلق فمن الطبيعي أن يبذل الإنسان الجهد ليخرج عمله علي المستوي كما أني تعلمت جيدا من عملي ومن الحياة بأن كثرة الجهد لاتعني النجاح

الفيل الأزرق من نوعية الروايات التي تقرأ مرة واحدة ومتعتك تستمدها في المقام الأول من التشويق و الإثارة التي تحتويهما الرواية لكني وجدت بالثمن الذي دفعته في هذه الرواية كان يمكنني الحصول علي متعة أكثر عند شرائي ساندويتش برجر من ماك وأكله وأنا ممدد علي سريري أشاهد أحد مسلسلاتي المفضلة أو فيلم متوسط التقييم
كما أن هناك نقطتين لفتت نظري في الرواية وهي أن أحمد مراد وبشكل لا شعوري يربط ما بين الأمراض النفسية والمس والجن وإلي آخر كل هذا الهراءوهذه مشكلة ، ففي أحد الأفلام الوثائقية التي كانت تتناول الجن والسحر صرح أحد الأطباء النفسيين بأن جميع المرضي الذين أتوا إليه علي مدار 20 سنة وأهلهم يظنون بأنه مس من الجن في الواقع هو مرض ، وعندما تتحول هذه الرواية إلي فيلم وفي مجتمع مثل مجتمعنا لك أن تتخيل النتيجة وتأثير ذلك علي العقل اللاشعوري والعقل الجمعي، النقطة الثانية وتتمثل في وضع مسحة خرافية علي كلام علمي عن المادة الفعالة في المخدر وهذه أحد أسوء النقط التي نعاني منها في مجتمعنا مزج الخرافة بالعلم مع جعل الكعب العالي للخرافة

قد تستحق الرواية نجمة آخري لكن عندي رغبة في تقييمها بنجمة واحدة
_________________________________________

نأتي للتحدث عما استجد من ظواهر في عالم الأدب والنشر ونأخذ أحمد مراد كمثال

أولا الضجة والدعاية المبالغ فيها بشدة والتي تأتي بثمارها دائما وأبدا ، فالقارئ شخص فضولي بطبعه يريد أن يعرف عن أي شئ يتحدث الجميع يريد أن يفتح الأبواب السحرية التي ستأخذه إلي عوالم الخيال كما يظن أو كما يشاع ، وفي حالتنا هنا نجد أن الرواية لم يكتمل الشهر منذ نزولها بالأسواق وحققت تقييم يتجاوز الألف تقييم علي جود ريدز ولا داعي لذكر مدي التعصب في الحوارات التي دارت في الأيام الماضية

ثانيا سر التوليفة أو الحبكة الدرامية مع تحفظي علي كلمة حبكة ، جنس وسياسة ودين واستخراج أسوء ما يمكن استخراجه من طبقات المجتمع ، تضعه في الخلاط يخرج لك كتاب مناسب ، وبالرغم من أن هذه هي التابوهات المعتادة التي يتناولها الأدب ولكن هذه النقطة تصبح مشكلة مع تقاطعها في النقطة الثالثة وهي اللغة وأسلوب السرد فتقريبا جميع المؤلفات والإصدارات الحديثة التي وقعت تحت يدي أجد عامل مشترك وهو انحدار اللغة بشكل مقزز قد يدفع الانسان إلي التقيؤ بالإضافة إلي المشاهد الجنسية التي أجدها غير مبررة في كثير من الأحيان ،وحتي لا يحدث لبس أنا لا أمانع وجود مشاهد جنسية في الرواية أو رواية كاملة تدور عن الجنس مثل امتداح الخالة لكن اعتراضي علي إنها مجرد حشو مقزز يمكن الاستغناء عنه وللتذكرة فأنا هنا لا أتحدث عن أحمد مراد فقط بل عن المؤلفات الحديثة بشكل عام

رابعا الأسعار المرتفعة المبالغ فيها ، طوال حياتي الكتب التي اشتريتها بأبخس الأسعار هي التي تحتوي علي ثقل معرفي وأدبي ممتع مقارنة بالكتب التي اشتريتها بأثمان مرتفعة ، نذكر السادة الناشرين بأن هناك ما يسمي بالطبعات الشعبية وهي أكثر الطبعات التي ستناسب تلك الروايات والكتب التي لا تقرأ سوي مرة واحدة بل ومناسب أكثر لكتب ذات الثقل حتي يستطيع محدود الدخل أن يشتري تلك الكتب ، إن أدب نجيب محفوظ له طبعات جيب ، توفيق الحكيم له طبعات شعبية ذات قطع متوسط ، نحن نسأل هل تريدون نشر الثقافة والأدب وحب القراءة أم التجارة والربح المبالغ فيه !؟

آخر نقطة أريد الحديث عنها والتي سأترك التعليق عليها لكم هو عبارة عن مقارنة بسيطة مستندة علي إحصائيات جود ريدز وعندما كتبتها علي تويتر رد علي صديق عزيز بأننا نحيا في زمن المسخ

أحمد مراد قدم ثلاث روايات سأتجاوز واعتبرهم أدب وسأصنفهم كأدب مغامرات أو تشويق وإثارة حقق علي جود ريدز أكثر من 8400 تقييم منها 1000 تقييم تقريبا في أقل من شهر مع روايته الجديدة و بمتوسط تقييم 4.07 لهذه الأعمال الثلاثة

واعتذر بشدة لكل شخص سوف أضع باسمه في هذه المقارنة التي لا تليق به لكن مجبر أخاك لا بطل حتي نستوعب حجم الكارثة التي تحيق بنا

نجيب محفوظ وهل استطيع أن أقدم تعريف مناسب لعمنا نجيب محفوظ ، عدد أعماله التي تم تقييمها أكثر من 37000 بمتوسط تقييم 3.83

توفيق الحكيم بالنسبة لي يعني المسرح ، ما هو المسرح العربي بدون توفيق الحكيم ، قيم له أكثر من 13000 مرة أي أن أحمد مراد في خلال 3 روايات حصل علي تقييمات أكثرمن نصف التقييمات التي حصل عليها توفيق الحكيم بكل ما قدمه بل حصل علي ريفيوهات أكثر من التي حصل عليها توفيق الحكيم ، متوسط تقييم أعمال توفيق الحكيم هي 3.75

يوسف إدريس ، القصة القصيرة تلك الأيقونات الفنية المكثفة ، عدد مرات التقييم له 5000 مرة تقريبا بمتوسط 3.67

نهاد شريف الأب الروحي لأدب الخيال العلمي في الوطن العربي لم يكمل 20 تقييم

اكتفي بهذه الأسماء فهي تعد أعلاما تغطي جميع اتجاهات الأدب المختلفة من رواية ومسرح وقصص قصيرة
واطلق لكم حرية التفكير و التعليق علي هذه المقارنة وما لها من دلائل

واعتذر بشدة عن الإطالة لكن يمكنكم اعتبار أن هذا الريفيو هو كلمتين كانوا واقفين في زور الواحد