2 Followers
25 Following
MSMO

MSMO

ليالي ألف ليلة

ليالي ألف ليلة - Naguib Mahfouz,  نجيب محفوظ كنت قد قررت هذا العام أن أجعل الشهر الأخير منه هو شهر الغرق في عوالم نجيب محفوظ المميزة فمازال أمامي الكثير لم اقرأه لعمنا الحبيب نجيب محفوظ ، لكن الصدفة لعبت دورها حيث وجدت أني قمت بتقييم 999 كتاب علي موقع جودريدز ، و للمرء -خاصة المهندسين- ولع غريب تجاه الأرقام ، لذلك قررت أن اجعل تقييم الكتاب رقم 1000 كتاب مميز ، وأول ما جال في خاطري هو رواية ليالي ألف ليلة ، وهل كان يمكن أن يخطر علي ذهن المرء ما هو أفضل من أجواء ألف ليلة و ليلة التي تحمل رائحة مميزة يتنسمها كل عاشق لها ، ذلك بالإضافة إلي بصمة عمنا نجيب محفوظ عليها ، ولم يخب ظني ، الرواية عالم كامل ستغرق فيه بتفاصيله و رموزه ، وستجد نفسك تقارن بين الواقع والخيال و تحاول إقامة روابط بين ما هو كائن وما سيكون ، حقا إن الرواية ممتعة واستمتعت بها برغم أن هناك أجزاء اقل من أن تذكر لم ترق لي أو شعرت إنها استطراد مجبر عليه لتكتمل القصة ، راق لي بشدة الجزئية الخاصة بطاقية الإخفاء و معروف الإسكافي والجزء الأخير من الرواية بالطبع

الآن و بعد أن أتممت ألف تقييم برغم أن ما قرأته يتجاوز هذا الرقم بكثير إلا أن ما خرجت به من تجربتي مع القراءة و أود أن أشارككم بها ، هو أنني مازالت طفل عابث علي شاطئ المعرفة يظن أنه قد يعلم شئ لكنه في قرارة نفسه يعلم أنه جاهل مهما أظهر أو أدعي غير ذلك و كل ما فعله هو أنه بلل أقدامه بالمياه و فرح بذلك ، كلما انغمست في المعرفة أشعر بالحاجة إلي المزيد ، إنه نهم لا ينتهي و لن ينته إلا بالموت ،تعلمت أن لا أخجل من السؤال مهما بدا الموضوع تافها -من وجهة نظر البعض- و مهما كان رد فعل المحيطين ، و ثق بي بأن المرء لا يعلم إلي أين قد تقوده إجابة السؤال ، فهناك العديد من الارتباطات التي قد تحدث في ذهن المرء من إجابة سؤال بسيط ، القراءة وحدها لا تكفي للحياة ، إذا لم تخض تجارب الحياة و تصارعها فإنك اشبه بمن يظن أنه يحمل الهداية كالقديس في قصة تاييس و هو لم يختبر إيمانه بعد ، من السهل علي المرء أن يدع امتلاكه للعديد من الأخلاق و من أن يسخر أو يظهر غضبه للعديد من التصرفات لأنه خارج نطاق اللعبة ، لكن كم ستكون تصرفاته مثيرة للدهشة عندما يقع في ذلك النطاق ، في النهاية و بعد كل هذه الثرثرة التي لا أحبذها في بعض الأحيان فأنا مازالت جاهل و مازال أمامي الكثير لأتعلمه وأخوض في بحار معرفته ، فهناك وقت علي اغتنامه قبل أن يغتنمني ، أو ربما قد ألاعبه لعبة أخيرة لعلي أفوز ببعض الوقت لإشباع نهم لا ينتهي